الثلاثاء، 5 يوليو 2011

تاريخ ارئيل شارون المجرم


من هو اريئيل شارون، وما هي حقيقة الشخص المستترة وراء "الاساطير" المروية عنه، والحكايات المنسوجة حوله على مدار اكثر من نصف قرن من الزمان؟ اين عاش، وكيف عاش حياته؟ ما هي المصادر والعناصر التي كونت شخصيته الخاصة؟ ما هي دوافعه، والى اين يمضي؟
لعل ابلغ العبارات الواردة في سياق سيرته، انه "لا يتوقف في الضوء الاحمر"، وهي عبارة استنبطها الصحافي الاسرائيلي عوزي بنزيمان من الاف الشهادات والنصوص والوثائق والمستندات المتعلقة بهذا الشخص، والتي كونت مادة كتابه الشهير عنه من منتصف الثمانينات، الذي يحمل نفس العنوان، ذكرى لتلك الايام التي كان الموقف فيها من شارون موقفا من كل ما هو غير انساني واجرامي وبشع حقا.
بمعزل عن كل هذه التساؤلات، يمكن لكل باحث ومراقب لمجريات الصراع في الشرق الاوسط الاستنتاج أن سيرة ارئيل شارون هي سيرة شخص يؤثر منذ جيلين تقريبا وبصورة حاسمة على الواقع الاسرائيلي، وعلاقات اسرائيل بجاراتها، ومكانتها في العالم كله. انها سيرة "الجنراليسمو" الذي لا يعرف الرحمة، ومَن توصل بصورة ديماغوغية لا مثيل لها الى جرف الجماهير وراءه، عائدا، في الوقت ذاته، على كل من هم حوله، بخيبة امل شخصية منه، دائما ما كانت تدفعهم الى حد الابتعاد عن الشخص، وسيرته.

لكن سيرة اريئيل شارون، هي سيرة اسرائيل بجوانبها المتعددة، وسيرة اهم مرحلة من مراحل الصراع في الشرق الاوسط بين الصهيونية والشعب الفلسطيني، وهي، كذلك، بجانبها الاخر، سيرة وقائع وفصول مأساوية من تاريخ شعبنا في نضاله من اجل التحرر والاستقلال، هذا النضال الذي تقاطع اكثر من مرة وتشابك مع سيرة احد ابرز مجرمي الحرب في زماننا، ومن بات قادرا على تحريك المجموعات السياسية كلها للاصغاء اليه، ولحساب الف حساب لسلوكه ودوافعه وغاياته.


أ) معلومات شخصية

- مولود في 27 سبتمبر 1928 في »كفار ملال« تحت الاسم اريئيل شاينرمان.
- يسكن في« مزرعة الجميز« (حفات هشقماه) في النقب، ولديه بيت في الحي الاسلامي في البلدة القديمة بالقدس.
- ارمل، ولديه ولدان - عومري وجلعاد. قتلت زوجته الاولى مرغليت في حادث طرق.
- لقي ابن له يدعى غور حتفه برصاصة بارودة طائشة وهو في الحادية عشرة من عمره.
- في عام 2000 توفيت زوجته الثانية ليلي بمرض عضال.
- درس التاريخ والعلوم الشرقية في الجامعة العبرية بالقدس )1953(
- يحمل لقبا في الحقوق من جامعة تل ابيب )1958 - 1962(
- يتكلم العبرية والانجليزية والروسية.
مهنة مسجلة: مزارع

ب) السيرة العسكرية:

- انضم الى »الهجناه« في سنة 1945 وعمل في شرطة التجمعات السكنية العبرية
- في حرب 1948 كان قائد شعبة في لواء الكسندروني
- جرح في المعركة على اللطرون
- في سنة 1949 عين قائدا لكتيبة، وفي 1951 عين ضابط استخبارات قيادي
- في اثناء دراسته الجامعية في سنة 1952 عين قائدا لوحدة 101، التي تشكلت للرد على عمليات الفدائيين
- في 1953 اشرف شارون على تنفيذ مذبحة قبية، التي تم خلالها تفجير البيون على ساكنيها.
- في 1956 عين قائد فرقة المظليين وشارك في العدوان الثلاثي على مصر
- في 1966 حصل على رتبة بريغادير جنرال، كرئيس لقسم الارشاد في الجيش
- كان قائد لواء مدرعات في حرب 1967
- في 1969 عين قائدا للمنطقة الجنوبية وعمل على تحصين »خط بارليف«
- ترك شارون الجيش في حزيران 1973 للتنافس في انتخابات الكنيست
- مع اندلاع حرب تشرين 1973 اعيد الى الخدمة العسكرية قائدا للواء مدرعات واشرف على عملية اختراق قناة السويس من خلال نزاع مكشوف مع قادته[/
color]
[/color]

ج) السيرة السياسية:

- عضو كنيست منذ العام 1974
- في الكنيست الثامنة كان نائبا عن الليكود، لكنه خرج بعد عام
- بين حزيران 1975 ومارس 1976 عمل مستشارا خاصا لرئيس الحكومة رابين.
- عشية انتخابات الكنيست التاسعة، اقام حزب »شلومتسيون« وفاز بمقعدين في البرلمان. انضم حزبه الى حزب »حيروت« في اطار »الليكود«.
- كان نائبا من قبل »الليكود« منذ الكنيست التاسعة حتى الكنيست الثالثة عشرة
- في حكومة بيغن الاولى حصل على حقيبة الزراعة واشغل منصب رئيس اللجنة الوزارية لشؤون الاستيطان. في هذا الاطار كان مسؤولا عن اقامة مستوطنات جديدة في الاراضي المحتلة
- عين وزيرا للدفاع في الكنيست العاشرة.


د) لبنان:

- في يناير 1982 استكملت هيئة الاركان العسكرية العامة، بطلب من شارون، »عملية الصنوبر«، التي بدأت في يونيو من نفس العام، في نطاق حرب »سلامة الجليل«.
- كانت اهداف تلك العملية وفقا لشارون: ابعاد مستوطنات الشمال عن مدى الصواريخ الفلسطينية، وتصفية قيادة وعناصر المنظمة في لبنان عسكريا وسياسيا، واقامة حكومة قانونية في لبنان توقع اتفاق سلام مع اسرائيل، وابعاد السوريين عن منطقة بيروت.
- في اعقاب قضية قضائية ادارها شارون ضد عوزي بنزيمان وصحيفة »هارتس« قرر القاضي ان الجملة القائلة »ان مناحم بيغن عرف حقا ان شارون خدعه« لا تحمل اي تشهير ضد شارون، الذي قدم استئنافا على القرار.
- في 16 سبتمبر 1982 صادق شارون على دخول الكتائب الى مخيمي صبرا وشاتيلا، غداة اغتيال الرئيس اللبناني بشير الجميل. بعد المذبحة التي نفذتها الكتائب، تشكلت لجنة تحقيق رسمية برئاسة القاضي اسحاق كاهن.
- وجدت لجنة كاهن ان هناك »مسؤولية شخصية ملقاة على عاتق شارون« فاضطر للاستقالة من منصب وزير الدفاع.
- بعد ذلك اصبح شارون وزيرا بلا وزارة.
- اصدرت محكمة في نيويورك حكما لصالح شارون في قضية رفعها ضد اسبوعية »تايم« التي كتبت ان شارون شجع عائلة الجميل على الانتقام من الفلسطينيين.
- في ابريل 1982 قاد شارون عملية اخلاء مستوطنات مشارف رفح ويميت تمهيدا لاعادتها الى مصر.
- بعد ان غادر اخر الجنود الاسرائيليين يميت في 24 ابريل 1982، اصدر شارون اوامره بهدم المباني في يميت.


هـ) في "الليكود":

- في الكنيست الثانية عشرة كان وزيرا للتجارة والصناعة وبعدها وزيرا للبناء والاسكان.
- في فبراير 1992 تنافس على رئاسة الليكود قبالة اسحاق شمير ودافيد ليفي.
- وصل شارون للمكان الثالث، مع 22% من المؤيدين.
- في التنافس التالي على رئاسة الليكود في فبراير 1993 اختار شارون الا يتنافس قبالة بنيامين نتنياهو.
- في الكنيست الرابعة عشرة لم يدرج اسمه في قائمة الوزراء في حكومة نتنياهو، وفقط بعد حملة اقناع حصل على حقيبة الانشاءات.
- بعد خروج دافيد ليفي عين شارون وزيرا للخارجية.
- بعد فشل نتنياهو في انتخابات 1999 انتخب شارون لرئاسة الليكود في منافسة امام ايهود اولمرت ومئير شطريت.
- فاز شارون باغلبية 53%.
- في الكنيست الخامسة عشرة كان شارون نائبا عن الليكود ورئيسا للمعارضة.
- "لكل يهودي الحق بزيارة جبل البيت"، قال شارون، وقام في الثامن والعشرين من سبتمبر 2000 بزيارته المشؤومة لمنطقة الحرم، التي اشعلت انتفاضة الاقصى بعد ذلك بيومين.
- في ديسمبر 2000 انتخب مرشحا عن الليكود لرئاسة الحكومة في اسرائيل، في انتخابات مبكرة تحددت ليوم السادس من فبراير .2001
- في 29 مارس اذار الماضي بدأ شارون اجتياحه الاجرامي لاراضي السيادة الوطنية الفلسطينية، في ما اعتبر اعادة احتلال للضفة الغربية وقطاع غزة، يبدو انه لن ينتهي في الافق المنظور.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق